المنهاجي الأسيوطي
345
جواهر العقود
المشار إليه الاتصال الشرعي في تاريخ كذا . وذلك جميع البستان الفلاني بالمكان الفلاني ، المشتمل على أشجار غراس مختلفة الأنواع والثمار ، وعلى أراضي وحظائر محيطة به . وله حق شرب ماء من نهر كذا - أو قناة كذا - بحق قديم واجب - ويحدده - ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله - إلى آخره - قسمة إفراز صحيحة شرعية ، ممضاة معتبرة مرضية . أذن فيها سيدنا قاضي القضاة المشار إليه . وحكم بجوازها ونفوذها وإمضائها حكما صحيحا شرعيا ، بعد علمه باختلاف العلماء في ذلك ، وبعد أن ثبت عنده مضمون كتاب الوقف المذكور ، حسبما عين أعلاه . واتصل به وأن البستان المذكور محتمل لقسمة التعديل الثبوت الشرعي ، ثم طلب المتقاسمان المذكوران من الحاكم المشار إليه ، تقدم أمره الكريم بالمقاسمة على البستان المذكور أعلاه ، وإفرازه بينهما . فأجابهما إلى سؤالهما ونصب أمينا ، وهو فلان ، لقسمة ذلك بينهما . فوقف الأمين المذكور على البستان المحدود أعلاه . وجعله جانبين ، قبليا وشماليا ، وقسمه قسمة شرعية بإذن الحاكم المشار إليه في هذه القسمة الإذن الشرعي إجبارا لمن امتنع منهما . ورأي جواز قسمة الوقف بين أربابه ولزومها في حق الأخوين المذكورين . وحق من تلقاه بعدهما من البطون في المآل . وحكم بذلك ، وأجازه وأمضاه ، مع علمه بالخلاف في ذلك ، وكونه يرى أن القسمة إفراز وليست ببيع ، ويختار ذلك من مذهبه ، ويرى العمل به . فجرت هذه القسمة على سداد واحتياط من غير غبن ولا حيف . بتولي المندوب المشار إليه لذلك ، بمحضر من العدول أرباب الخبرة الواضعين خطوطهم آخره ، بعد التعديل الشرعي بين الجانبين المذكورين أعلاه بالقيمة العادلة ، وإخراج القرعة الشرعية التي تمت بها القسمة . فأصاب فلان المقاسم الأول بحصته ، وهي كذا : الجانب القبلي . وذرعه قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا . وأصاب فلان المقاسم الثاني المسمى أعلاه بحصته ، وهي كذا : الجانب الشمالي . وذرعه قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا . ويفصل بين الجانبين المذكورين فاصل معلوم ، معروف بينهما المعرفة الثابتة الشرعية . وكان ما أصاب كل واحد منهما وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه ، بعد الرؤية النافية للجهالة ، والتسليم الشرعي . واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ويكمل على نحو ما سبق . صورة قسمة التراضي : هذا ما اقتسم عليه فلان وفلان ، وكل واحد منهما مقاسم عن نفسه . اقتسما - على بركة الله تعالى وعونه - ما ذكرا : أنه لهما وبيدهما وملكهما ، وتحت تصرفهما حالة القسمة بينهما بالسوية نصفين على حكم الإشاعة . وذلك جميع القطعة الأرض الفلانية - وتحدد - بجميع حقوق ذلك كله - إلى آخره - قسمة صحيحة